الرئيسية / أخبار / بفرق للرصد والمكافحة.. الكويت تتصدى لغزو أسراب الجراد الصحراوي

بفرق للرصد والمكافحة.. الكويت تتصدى لغزو أسراب الجراد الصحراوي


نادية الدباس-الكويت

لم تكن الكويت استثناء بين دول الخليج العربي والمنطقة في التعرض لغزو أسراب كثيفة من الجراد الصحراوي، الذي ساعدته الرياح القوية على الانتشار في المناطق البرية والزراعية شمالي البلاد وجنوبيها.

ففي منطقة العبدلي الزراعية الواقعة إلى الشمال على الحدود مع العراق، عبر الجراد بالملايين. لكن وقوف الفرق المختصة له بالمرصاد عبر رشه بالمبيدات الحشرية، أعاد إلى سماء المنطقة صفاءها بعدما تلبدت بهذه الحشرات.

هذه الفرق التابعة للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية كانت على موعد مع خوض معركة أخرى ولكن في جنوب البلاد، وتحديدا في مزارع منطقة الوفرة التي تدفق إليها الجراد قادما من السعودية.

وكانت الهيئة أعلنت عن سلسلة من الاستعدادات لمكافحة الجراد الصحراوي الذي غزا منطقة الخليج العربي والقرن الأفريقي وجنوبي آسيا، تمثلت في نشر فرق الرصد والمكافحة التي بدأت عملها فور وصوله.

وبموازاة ذلك، جرى تخصيص خطوط هاتفية ساخنة للإبلاغ عن بؤر انتشار الجراد كي يتسنى القضاء عليه، بالنظر إلى كونه أكثر الآفات المهاجرة تدميرا في العالم.

الفرق المختصة استخدمت المبيدات الحشرية (الجزيرة)

خطة منهجية
وطالب عبد الله الدماك عضو مجلس إدارة الهيئة ورئيس الاتحاد الكويتي للمزارعين بضرورة العودة إلى نظام الرش بالطائرات باعتباره الحل الأنجع لمواجهة الجراد، لا سيما مع كثافة أسرابه، بدلا من استخدام السيارات المزودة بمضخات الرش.

وكشف الدماك في حديثه للجزيرة نت عن اجتماع للهيئة قبل أيام، لا لمناقشة مرور الجراد الذي قال إنه لن يستقر في الكويت لأكثر من يومين، وإنما لوضع خطة منهجية لمكافحته خلال الأعوام المقبلة، في ظل ما يشكله الجراد من خطر على الزراعات، ومن ثم على الأمن الغذائي في البلاد في حال استيطانه وتكاثره.

وطالب الحكومة الكويتية بتعويض المزارعين المتضررين، داعيا إياهم إلى مد يد العون عبر رش مزارعهم، دون أن يُغفل التنبيه إلى مخاطر تناول البعض لهذا الجراد بعدما تشبّع بالمبيدات التي تشكل خطرا محدقا على صحة الإنسان.

ويلتقط خالد الهاجري رئيس جماعة “الخط الأخضر” الناشطة في مجال البيئة طرف الحديث، معتبرا أن أخطر ما في غزو أسراب الجراد أن يصطاده الأفراد لأكله، حيث يحتمل أن يكون قد مر بمناطق موبوءة فنقل منها بكتيريا وفيروسات، فضلا عن أنه يصبح مسموما بعد رشه بالمواد الكيميائية التي تشكل أساس المبيدات.

وعن الخطورة التي تشكلها أسراب الجراد، بيّن الهاجري في حديثه للجزيرة نت أن لها انعكاسات سلبية على الغطاء النباتي الطبيعي في الصحراء، وعلى المحاصيل في الحقول الزراعية، وهو ما يعرض الأمن الغذائي لتهديد حقيقي في الدول التي تمر بها.

لكن الهاجري استبعد استمرار وجود الجراد على الأراضي الكويتية طويلا، عازيا ذلك إلى بحث أسرابه عن مناطق أكثر ثراء بالغطاء النباتي حيث تسعى للتغذية عليه، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذا الغطاء يكاد يكون شحيحا في الكويت.

الهاجري شدد على ضرورة أن تكون عمليات الرش مدروسة بدقة (الجزيرة)

القرن الأفريقي
وعن أنجع الطرق لمكافحة الجراد، قال الهاجري إنها تتمثل في القضاء عليه في دول المصدر، وتحديدا في القرن الأفريقي، قبل أن تعبر أسرابه البحر الأحمر باتجاه الخليج والمنطقة العربية، حتى يجري تلافي أي كارثة.

ونبه إلى ضرورة أن تكون عمليات الرش مدروسة ومحكمة بدقة حتى لا يكون لها تأثيرات جانبية سلبية، سواء من الناحية البيئية أو الصحية، وهذا الأمر يحكمه حجم أسراب الجراد التي تدخل البلاد، إلى جانب مراعاة المعايير المعتمدة في عمليات رش المبيدات في المواقع المستهدفة.

وكان وسم “الجراد” قد تصدر قائمة الوسوم النشطة في الكويت بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، حيث تداول المغردون صورا ومقاطع فيديو لأسراب الجراد لدى عبورها إلى حدود البلاد.


المصدر

عن الكاتب

مرحبا، أنا مدون محترف من المغرب، بالضبط من مراكش. كنت ولا زلت مدونا للعديد من المواقع بدوام جزئي ولكن بدأت مؤخرا في إنشاء العديد من المواقع العربية و الأجنبية ،بالنسبة لي فالتدوين هواية وليس وسيلة لكسب المال ، لدي مستوى جيد وأمتلك مهارات في مجال المعلوميات و الهندسة المدنية… بعد رؤية النجاح الكبير لبعض المدونات الرائدة، أردت ومن خلال هذه البوابة أن أقتسم معكم تجربتي و معلوماتي عن كل شيئ وأن أبقى معكم على تواصل دائم…

شاهد أيضاً

كيف ننقذ أبناءنا من مخاوف كورونا؟

“ماما.. لا أريد أن أموت الآن.. لم أحظ بما أحتاجه من وقت لأعيش مثل أختي، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *