الرئيسية / أخبار / أولادنا المراهقون يشعرون بالإهمال العاطفي.. ماذا نفعل؟

أولادنا المراهقون يشعرون بالإهمال العاطفي.. ماذا نفعل؟


تعد المراهقة فترة صعبة بالنسبة للأمهات والآباء والأولاد على السواء، حيث يشعر المراهقون أحيانا بالإهمال العاطفي لأنهم يعتقدون أن لا أحد يفهمهم، وأنهم وحيدون في هذا العالم المظلم.

ورغم أن هذه المشاعر تبدو غير صحيحة وبعيدة عن الواقع بالنسبة للكبار، فإنها أمر واقع بالنسبة لأولادهم المراهقين، وإذا لم يتم التعامل مع هذه الحالات النفسية بالشكل المطلوب، فقد تسبب لهم مشاكل في المستقبل.

المراهقون في هذه المرحلة يشعرون أنه تم التخلي عنهم جسديا وعاطفيا، وهذا الأمر قد تكون له تأثيرات وخيمة على شخصيتهم وحالتهم العاطفية.

المشاكل النفسية التي يتعرض لها المراهقون قد تدفعهم للانقطاع عن الدراسة واعتزال المجتمع (بيكسلز)

ولكن هناك خطوات يمكن للوالدين اتباعها لتحسين علاقتهم بأولادهم وملء الفراغ الذي يشعرون به، حسبما توضح الكاتبة مانويلا بريتو في مقال نشرته مجلة “بيكيا بادريس” الإسبانية:

– معرفة سبب هذا الشعور
فالمشاكل النفسية التي يتعرض لها المراهقون والتي قد تدفعهم حتى للانقطاع عن الدراسة واعتزال المجتمع، قد يكون سببها تعرضهم لتجربة الفقدان في مرحلة الطفولة، فعندما يشعرون بالوحدة والإهمال تتطور لديهم مشاعر الانعزال وضعف التقدير الذاتي.

وبعض الحالات التي يمر بها الطفل تجعله يشعر بأن عائلته تخلت عنه، مثل طلاق الأب والأم، أو وفاة أحدهما، أو افتراقه عن عائلته بأكملها.

وإذا كان المراهق لا يشعر بالأمان فقد تتطور لديه مشاكل الشعور بالوحدة والإهمال، لأنه في هذه المرحلة يكون بحالة تبعية تامة تجاه من يرعونه، ويكون حساسا جدا تجاه أي إهمال من طرفهم، سواء أكان حقيقيا أو متوهما.

إذا كان المراهق لا يشعر بالأمان فقد تتطور لديه مشاكل الشعور بالوحدة والإهمال (بيكسلز)

– تركه يعبر عن مشاعره
إذ تنصح الكاتبة بالسماح للأولاد المراهقين بالتعبير عن مشاعرهم، وذلك بإفساح المجال أمامهم للتنفيس عن غضبهم أو إحباطهم، دون إصدار الأحكام ضدهم. ويمكن بدلا عن ذلك اقتراح حلول لإصلاح الوضع، دون محاولة التقليل من أهمية حديثهم.

وإذا كان ولدك المراهق لا يشعر بالارتياح عند الحديث مباشرة حول هذا الموضوع، فيمكنك تشجيعه على التعبير عن نفسه بأساليب أخرى، مثل الفن أو الكتابة في مذكرته الشخصية أو عبر الموسيقى.

– إظهار عاطفتك له
إذ يُنصح الوالدان دائما بإظهار المحبة والعاطفة للطفل المراهق، لأن شعوره بالثقة تجاه عاطفة والديه وحنانهما يشعره بالأمان، ويخفف مخاوفه من التعرض للإهمال.

– تشجيعه عند تحقيق إنجاز
فتشجيع الأولاد المراهقين والثناء عليهم عند تمكنهم من إنجاز أمر معين يعزز من التقدير الذاتي لديهم. ويمكن تشجيعهم على تجربة أشياء جديدة وتهنئتهم عندما يتصرفون بجرأة، وهذا يحسن شعورهم ويقنعهم بأن هناك من يقف إلى جانبهم، وسيتعلمون أن يحبوا أنفسهم، حتى ينظروا إلى الحياة بإيجابية.

تشجيع المراهقين يحسن شعورهم ويقنعهم بأن هناك من يقف إلى جانبهم (بيكسلز)

– تشجيعه على بناء علاقاته
إذ تشجيع المراهقين على بناء علاقات متميزة مع أشخاص آخرين بالغين -بشرط أن يكونوا موثوقين- يساعدهم على تخطي مشاعر الإهمال التي قد يعيشونها عند غياب الوالدين. ولتحقيق هذا الأمر يمكنك اصطحاب الولد لحضور ورشات تدريب يتعلم منها مهارات حياتية جديدة.

– الروتين والتخطيط المستمر
فمن الجيد تطوير روتين معين وإشراك ولدك المراهق في وضع جدول أعمالك، وإخباره بالوقت الذي ستعودين فيه إلى البيت، والأماكن التي تتوجهين إليها. كما يمكن الاتصال به إذا كنت مضطرة للتأخر في المساء، فهذه التفاصيل الصغيرة تساعده على الشعور باهتمامك، والشعور بالأمان والحماية.

وعلى عكس ذلك، إذا كنت تتصرفين بطريقة لا تعير اهتماما لما يشعر به المراهق، فلا تنتظري منه التصرف بشكل مغاير عن الطريقة التي تتصرفين بها، ولهذا من الأفضل أن تكوني مثالا جيدا له في كل الجوانب.

إشراك المراهق في وضع جدول أعمال الوالدين يشعره بالأمان (بيكسلز)

– تحدثي إلى أخصائي
إذ يمكنك الحصول على استشارة من أخصائي في مجال الصحة النفسية أو المجال الاجتماعي حول ما تحتاجين إليه لمساعدة ولدك المراهق، فربما يكون حصوله على بعض العلاج هو الحل المناسب، إذ قد يتحسن شعور المراهقين عندما يعبرون عن مخاوفهم وأفكارهم أمام أخصائي نفسي، لأن لديه القدرة على تعليمهم بعض الإستراتيجيات النفسية لمواجهة صعوبات الحياة.

وإلى جانب اعتماد هذه النصائح، ذكرت الكاتبة أنه يجب دائما الانتباه إذا كان المراهق يعبر عن أفكار متعلقة بالانتحار، ففي هذه الحالة يجب التعجيل بطلب المساعدة، وعدم التقليل من أهمية هذا الاحتمال، حتى لو كان مجرد كلمات.


المصدر

عن الكاتب

مرحبا، أنا مدون محترف من المغرب، بالضبط من مراكش. كنت ولا زلت مدونا للعديد من المواقع بدوام جزئي ولكن بدأت مؤخرا في إنشاء العديد من المواقع العربية و الأجنبية ،بالنسبة لي فالتدوين هواية وليس وسيلة لكسب المال ، لدي مستوى جيد وأمتلك مهارات في مجال المعلوميات و الهندسة المدنية… بعد رؤية النجاح الكبير لبعض المدونات الرائدة، أردت ومن خلال هذه البوابة أن أقتسم معكم تجربتي و معلوماتي عن كل شيئ وأن أبقى معكم على تواصل دائم…

شاهد أيضاً

بعد توالي الانسحابات من رئاسة الحكومة.. أي مخرج للأزمة في لبنان؟

وسيم الزهيري-بيروت عادت الأزمة السياسية اللبنانية إلى المربع الأول، واختلطت الأوراق مجددا عقب إعلان رجل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *