الرئيسية / أخبار / مخيمات الشمال السوري.. معاناة يفاقمها الصقيع وغلاء المحروقات

مخيمات الشمال السوري.. معاناة يفاقمها الصقيع وغلاء المحروقات


محمد الجزائري-ريف حلب

بين آلاف الخيام المنتشرة على الحدود السورية التركية، يقضي عليّ وعائلته شتاءه الأول بعيدا عن منزله الريفي المتواضع وقريته التي ترعرع فيها بريف حماة الشمالي.

في حديثه للجزيرة نت، يصف علي أوضاعه بالكارثية بعد فقدانه مصدر رزقه جراء سيطرة قوات النظام السوري على قريته مطلع العام الجاري.

يقول “فقدت أرض الفستق الحلبي التي كانت مصدر رزقي وفقدت المواشي التي كنت أربيها وأصبحت اليوم نازحا فقيرا أشارك سكان هذا المخيم معاناتهم اليومية”.

ويضيف بحرقة “ارتفاع أسعار المحروقات فاقم مأساتنا.. وحتى الحطب تضاعفت أسعاره.. التدفئة في المخيم باتت رفاهية”.

الشتاء فاقم معاناة النازحين في الشمال السوري (الجزيرة)

وتجاوز سعر لتر “المازوت” في الشمال السوري خمسمئة ليرة سورية، علما بأن العائلة الواحدة تحتاج ما يقارب مئة لتر شهريا وهو ما يعادل نصف راتب شهري للعامل الواحد.

وفي السياق، يقول زاهر الحمد -وهو أحد تجار المحروقات- إن سبب ارتفاع سعر “المازوت” هو عدم وصول النفط الخام من مناطق سيطرة الوحدات الكردية التي تتحكم بالنفط السوري، إلى مناطق المعارضة.

وأضاف الحمد أن انخفاض سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار زاد سعر المحروقات ومجمل البضائع أكثر من 40%.

مياه الأمطار غمرت الخيام  (الجزيرة)

وفي رحلة بحثهم عن سبل بديلة عن المازوت، لجأ الأهالي إلى استخدام الحطب و”البيرين” المنتج من بقايا الزيتون أو الفحم. ورغم أن كلفتها لا تقل عن المازوت، فإنها تخفف من التكاليف.

ويقول الطبيب حسني إن “بعض الأهالي يستخدمون البلاستيك والنايلون للتدفئة، ما تنتج عنه غازات تؤثر على الأطفال وحديثي الولادة”.

الأمطار حوّلت الخيام إلى برك من المياه والأوحال (الجزيرة)

ويضيف “تتوافد للمستشفيات مع بداية الشتاء حالات مرضية بالجهاز التنفسي جلها من الأطفال يتم علاجها بالأدوية وجلسات الرذاذ”.

من جهتها، أعلنت المنظمات المحلية أن مشاريع دعم التدفئة للنازحين في المخيمات تختلف بين توزيع مدافئ أو محروقات أو مادتي الحطب والبنزين، لكن بمجملها لا تغطي إلا نسبة ضئيلة جدا من احتياجات أكثر من مليون نسمة في مخيمات الشمال السوري، نصفهم أطفال وربعهم نساء.


المصدر

عن الكاتب

مرحبا، أنا مدون محترف من المغرب، بالضبط من مراكش. كنت ولا زلت مدونا للعديد من المواقع بدوام جزئي ولكن بدأت مؤخرا في إنشاء العديد من المواقع العربية و الأجنبية ،بالنسبة لي فالتدوين هواية وليس وسيلة لكسب المال ، لدي مستوى جيد وأمتلك مهارات في مجال المعلوميات و الهندسة المدنية… بعد رؤية النجاح الكبير لبعض المدونات الرائدة، أردت ومن خلال هذه البوابة أن أقتسم معكم تجربتي و معلوماتي عن كل شيئ وأن أبقى معكم على تواصل دائم…

شاهد أيضاً

من ماكينة القهوة لكاميرات المراقبة.. هل تجهيزات المنزل الذكية تهدد خصوصية البيانات؟

تهدف تجهيزات المنزل الذكية في المقام الأول إلى تيسير الحياة وجعلها أكثر راحة ورفاهية، لكنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *