الرئيسية / أخبار / قتل وعبودية.. حكايات الطفولة البريئة مقتبسة من قصص تاريخية مرعبة

قتل وعبودية.. حكايات الطفولة البريئة مقتبسة من قصص تاريخية مرعبة


ما الذي يأسر خيال الأطفال في القصص الخيالية؟ هل يمكن أن تخبئ تلك الحكايات الخيالية حقيقة مرعبة؟ هل تعلم أن الحكايات الأكثر شهرة مبنية على قصص واقعية حقيقية.

سندريلا
قالت الكاتبة جايني ديفيز -في مقالها المنشور على موقع “لورنينغ مايند”- إن قصة سندريلا مشهورة للغاية ولها نهاية سعيدة، لكن القصة الواقعية ليست بهذا الجمال، فهي تدور حول فتاة فائقة الجمال في اليونان القديمة تدعى رودوبس، وقع الرجال في حبها وأغروها بالهدايا الباهظة التي كان منها زوج من الأحذية الذهبية.

وفي يوم من الأيام، رآها أحد الملوك وهي ترتدي هذا الحذاء، فتزوجها، غير أنه أساء معاملتها فعاشت في ظل العبودية طوال حياتها.

سندريلا الجميلة لم تحيَ حياة سعيدة مع الأمير (مواقع التواصل)

بياض الثلج والأقزام السبعة
وأوضحت الكاتبة أن القصة الحقيقية لبياض الثلج هي في الواقع مروعة، وتدور أحداثها في القرن السادس عشر في بافاريا بألمانيا، حول سيدة شابة تدعى مارغريت فون فالديك، يستخدم شقيقها أطفالا صغارا للعمل في منجمه.

وبسبب ظروف كارثية، يصبح هؤلاء الأطفال مشوهين بشكل مخيف، حتى يسميهم السكان المحليون بالأقزام سخرية منهم.

وبينت الكاتبة أن مارغريت كانت جميلة جمالا استثنائيا، مما أثار استياء زوجة أبيها، فأرسلتها إلى بروكسل للتخلص منها.

ومن هنا، بدأت مارغريت علاقة غرامية مع الأمير فيليب الثاني ابن ملك إسبانيا، الذي عارض والده -ملك إسبانيا- بشدة هذه العلاقة وخطط لقتل مارغريت، وبعد وقت قصير توفيت الفتاة نتيجة التسمم.

الجميلة والوحش
وأشارت الكاتبة إلى أن القصة الحقيقية لحكاية “الجميلة والوحش” وقعت عام 1537، عندما نقل صبي صغير يدعى غونسالفوس يبلغ من العمر عشرة أعوام، من منزله في إسبانيا إلى البلاط الملكي الفرنسي.

وكان هذا الطفل يعاني من حالة تسمى فرط الشعر أو “متلازمة الذئب”، تتسبب في نمو الشعر في جميع أنحاء جسمه.

اعتبره الملك وحشا صغيرا، فاهتم به وعلمه وجعل منه رجلا نبيلا، وعندما توفي الملك بادرت الملكة لتزويج “الوحش”؛ وعلى الرغم من مظهره، فقد عاش حياة سعيدة مع زوجته وأنجبا سبعة أطفال.

الوحش كان مجرد شاب مصاب بمتلازمة الذئب (مواقع التواصل)

رابونزل
وقالت الكاتبة إن حكاية رابونزل الحقيقية مبنية على قصة فتاة ذات شعر مائل للحمرة عاشت في القرن الثالث،
وكان والدها المتعجرف تاجرا ثريا يسافر طوال الوقت، ونظرا لأنه لم يجد رجلا مثاليا لابنته، قرر حبسها في برج عندما لا يكون في المنزل.

خلال تلك الأوقات التي قضتها داخل البرج، اعتنقت الفتاة المسيحية ليكون الدين ونيس وحدتها، وكانت تتلو صلواتها بصوت عال حتى سمعته المدينة كلها، لكن صلواتها المسيحية أثارت غضب والدها الوثني لدرجة أنه أجبرها على المثول أمام القنصل الروماني للتخلي عن دينها.

أما القنصل فطالب التاجر إما بالتخلي عن ثروته أو قطع رأس ابنته إذا ما رفضت التخلي عن المسيحية، وكانت النتيجة أن الرجل رفض التخلي عن ثروته، فقُطع رأس ابنته، وبعد موتها لقبت بالقدّيسة باربرا.

اللحية الزرقاء
وأفادت ديفيز بأن قصة اللحية الزرقاء مرعبة إلى حد كبير مثل حكاية خرافية شهيرة. ففي الحكاية، يتزوج ملك يدعى ذا اللحية الزرقاء من أميرة شابة جميلة ويأخذها إلى قلعته الرائعة، ثم يعطيها مفاتيح جميع الغرف في القلعة لكنه يخبرها بألا تفتح الباب الأخير في غرفة تحت الأرض.

وبدافع الفضول، تفتح الملكة الغرفة لتجد زوجات الملك السابقات مقتولات ومعلقات على السنانير، مما يصيبها بالفزع فتسقط المفتاح في الدم.

تحاول غسل المفتاح لكن دون جدوى، ولحسن الحظ يسارع شقيقها لإنقاذها بقتل ذي اللحية الزرقاء قبل أن يؤذيها.

وأوضحت الكاتبة أن هذه القصة الخيالية تستند إلى شخصيتين من الواقع، أولهما كونومور الملعون، وهو حاكم من القرن السادس عشر في بريتن بألمانيا، بلغه تحذير بأن أحد أبنائه سيُقتل. ونتيجة لذلك، قتل جميع زوجاته الحوامل.

وفي القصة أن أشباح الزوجات المقتولات حذرت زوجة الحاكم الأخيرة تريفين من المصير نفسه، مما أدى إلى فرارها من القصر. لكن كونومور وجدها مقطوعة الرأس، وبأعجوبة أعادها راهب مقدس إلى الحياة وعادا معا إلى قلعة الحاكم، لتنهار الجدران من حوله.

أما الشخصية الواقعية الثانية، فهو القاتل المشهور في القرن الخامس عشر جيل دو ريس، الذي كان يقتل الأطفال. وقد لقب بذي اللحية الزرقاء بسبب لبدة حصانه التي تبدو زرقاء في النهار، وكان جيل دو رايس واحدا من أكثر المختلين عقليا شرا في العالم.

زمار هاملين
نقلت الكاتبة حكاية زمار في مدينة هاملين الألمانية كانت لديه القدرة على عزف موسيقى منومة وسحر بعض الحيوانات، لذلك طلب منه القرويون عام 1264 العزف على مزماره للتخلص من جميع الفئران التي ابتليت بها المنطقة، ووعدوه بأموال كثيرة مقابل خدمته.

وبالفعل خلصهم الفتى من الفئران كلها، لكن القرويين أخلفوا وعدهم وهو ما أغضب العازف، لذلك خرج مرة أخرى وعزف على المزمار، لكن هذه المرة كان الأطفال هم الذين سقطوا ضحية الموسيقى المنومة، فاتبعوا العازف ولم يبق لهم أي أثر.


المصدر

عن الكاتب

مرحبا، أنا مدون محترف من المغرب، بالضبط من مراكش. كنت ولا زلت مدونا للعديد من المواقع بدوام جزئي ولكن بدأت مؤخرا في إنشاء العديد من المواقع العربية و الأجنبية ،بالنسبة لي فالتدوين هواية وليس وسيلة لكسب المال ، لدي مستوى جيد وأمتلك مهارات في مجال المعلوميات و الهندسة المدنية… بعد رؤية النجاح الكبير لبعض المدونات الرائدة، أردت ومن خلال هذه البوابة أن أقتسم معكم تجربتي و معلوماتي عن كل شيئ وأن أبقى معكم على تواصل دائم…

شاهد أيضاً

بعد توالي الانسحابات من رئاسة الحكومة.. أي مخرج للأزمة في لبنان؟

وسيم الزهيري-بيروت عادت الأزمة السياسية اللبنانية إلى المربع الأول، واختلطت الأوراق مجددا عقب إعلان رجل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *