الرئيسية / أخبار / بحجاب رياضي.. فتاة تتغلب على قواعد ملابس العمل بتويوتا

بحجاب رياضي.. فتاة تتغلب على قواعد ملابس العمل بتويوتا


شيماء عبد الله

نشرت المصرية مروة سالم تجربتها مع ارتداء الحجاب الرياضي، عبر مجموعة “إنقاذ الحجاب” على فيسبوك، كأول موظفة مسلمة محجبة في شركة تويوتا لصناعة السيارات بولاية إنديانا بالولايات المتحدة الأميركية.

منذ خمس سنوات هاجرت مروة إلى أميركا، بصحبة ابنتها الوحيدة، والتقاها شقيقها، حيث هوّن عليها وجود الأخ متاعب الغربة، التي لم تمر عادية على فتاة مسلمة محجبة منذ عشرين عاما.

تحكي مروة للجزيرة نت عبر البريد الإلكتروني عن بداية عملها في الولايات المتحدة، وخوفها من نظرات الجميع، وتقول مروة “كنت أخشى الحديث فأخطئ، وأخشى الحركة فأتهم، كان كل شيء مرعبا، حتى بدأت التأقلم”.

بدأت السيدة الثلاثينية رحلتها للعمل في بلاد المهجر، حيث بدأت العمل عبر الإنترنت في تصنيع العرائس والدمى القطنية من ملابس الأطفال، ثم استمعت لنصيحة شقيقها بالتقدم للعمل في شركة تويوتا.

منافسة شرسة
من بين سبعة آلاف موظف وموظفة، نجحت مروة في فرض حجابها على الوظيفة، لتكون الموظفة المسلمة الوحيدة بالحجاب بالشركة العالمية، مؤكدة أنها حاولت ارتداء أكثر من نوع من الحجاب، لكن لم تجد ضالتها إلا في الحجاب الرياضي “لنايك”، الذي بات حلا لكثير من المحجبات في الدول الغربية.

لم تلجأ مروة لهذا الحجاب اتباعا لأحدث خطوط الموضة، أو البحث عن مظهر أكثر لياقة، لكنها كانت تعليمات العمل وقانونه التي لا تعرفها مجموعات دعم المحجبات على فيسبوك.

توضح مروة القواعد التي وضعتها شركة تويوتا لملابس الموظفين قائلة “أنا ملتزمة بقواعد الملابس، والحجاب لا يمكن تخطيه، فأنا أعمل كجزء من فريق العمل على خطوط الإنتاج، وألتزم في العمل بألا تتسبب ملابسي أو حجابي أو حتى شعري أو أظافري في أي خدوش للسيارة، حتى العاملات من دون حجاب يفرض عليهن رفع شعرهن لأعلى، وللسبب ذاته يجب عليّ وضع القميص داخل البنطلون، ونظرا لأن مهمتي بها قدر كبير من الحركة في الدخول والخروج من السيارات فلن أستطيع العمل بتنورة واسعة”.

مروة  تتعرض لكثير من المضايقات في الشارع بسبب حجابها (مواقع التواصل)

ضد التنمر
تضطر مروة لارتداء أربع طبقات من الحجاب، واحدة قطنية تحت الحجاب النايك، والثالثة ذات طبقة بلاستيك للحماية، والرابعة “كاب اليونيفورم”.

وتقول مروة إنها لم تهتم أبدا لكل من علّق على حجابها في مصر، على عكس ما تناله من تقدير في أميركا، فللشركة قانون صارم، إذا تعرض أحد موظفيها للتنمر والاضطهاد، فالعقاب الفوري هو إنهاء تعاقده، حسب قولها.

مرت مروة -حسب كلامها- بالعديد من المواقف التي حاولت تجاهلها قدر الإمكان، بسبب حجابها، سواء كان قبل العمل بتويوتا أو بعده، لكن الأمر أسهل بكثير داخل مجتمع الشركة من خارجه، فمروة تتعرض للمضايقات بسبب حجابها.

مضايقات يومية
مواقف التنمر والعنصرية تلاحق مروة يوميا، إلا أنها تقول إن التجاهل هو الحل دائما، إذ هاجرت عائلتها للبحث عن مجتمع جديد، وليست لديها رفاهية الدخول في مشاكل هناك، حسب وصفها. 

لا تعرف مروة مسلمة غيرها داخل الشركة، لكن هناك العديد من الرجال الذين تقبلوا حجابها بترحاب خاص، وقالت “كنت قلقة جدا من مقابلة العمل بسبب الحجاب، لكن من أجروا معي المقابلة أكدوا أن حجابي ليس عائقا أبدا، على العكس فقد يكون هو السبب في تعييني”.

وأكدت مروة أن الشركة الأميركية تسعى لإثبات أنها تتقبل الجميع، والجميع يتعايش في ظل قواعد العمل التي تراعي الاختلاف، وحين أخبرتهم أنها لن تقبل خلع الحجاب في العمل؛ قالوا إننا لن نطلب منك ذلك أبدا”.


المصدر

عن الكاتب

مرحبا، أنا مدون محترف من المغرب، بالضبط من مراكش. كنت ولا زلت مدونا للعديد من المواقع بدوام جزئي ولكن بدأت مؤخرا في إنشاء العديد من المواقع العربية و الأجنبية ،بالنسبة لي فالتدوين هواية وليس وسيلة لكسب المال ، لدي مستوى جيد وأمتلك مهارات في مجال المعلوميات و الهندسة المدنية… بعد رؤية النجاح الكبير لبعض المدونات الرائدة، أردت ومن خلال هذه البوابة أن أقتسم معكم تجربتي و معلوماتي عن كل شيئ وأن أبقى معكم على تواصل دائم…

شاهد أيضاً

شاهد.. برنامج تنمية يحول الرباط إلى مدينة للأنوار وعاصمة للثقافة

سناء القويطي-الرباط تحولت العاصمة المغربية الرباط في السنوات الأخيرة من مدينة إدارية هادئة إلى مدينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *