الرئيسية / أخبار / فيديوهات مقاول الجيش.. مصريون يقرؤون ما بين السطور

فيديوهات مقاول الجيش.. مصريون يقرؤون ما بين السطور

og img]

أحدثت الفيديوهات التي بثها الفنان والمقاول المصري محمد علي -الذي عمل سنوات مع الجيش- ضجة كبيرة في الشارع المصري، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبح رواد هذه المواقع ينتظرون كل ما هو جديد بشأن ما كشفه عن حجم الفساد في الجيش ومؤسسة الرئاسة.

وفي أربعة فيديوهات متتالية؛ اتهم محمد علي الرئيس عبد الفتاح السيسي وقيادات في الجيش بإهدار المال العام، عبر الإنفاق على مشروعات تستهدف مصالح وأغراضا شخصية، دون دراسة أو جدوى اقتصادية، ومن بينها فندق تكلف إنشاؤه نحو ملياري جنيه، وقصر رئاسي تكلف ما يقرب من ثلاثمئة مليون جنيه.

ورغم ذكر العديد من الأسماء المتورطة في الأمر، ومن بينها قيادات في الجيش ووزراء وآخرون يشغلون مناصب قيادية في الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ورغم أنه وعد بالمزيد من الفيديوهات التي تكشف مزيدا من الفساد؛ فإنه لم يصدر حتى الآن رد رسمي بشأن الاتهامات التي وردت في فيديوهات محمد علي، ولم يخرج بيان أو تصريح من المؤسسة العسكرية أو من الرئاسة بهذا الشأن، رغم ما فيها من اتهامات خطيرة.

الرد الوحيد الذي جاء كان بتحرك الأذرع الإعلامية للنظام، في محاولة لتشويه صورة الفنان والمقاول محمد علي، وكان أبرزها ما نشرته بعض الصحف ووسائل الإعلام بأنه ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، فضلا عن استضافة والده في برنامج للإعلامي المحسوب على الأمن أحمد موسى، الذي أعلن خلاله تبرؤه من ابنه.

لكن وسائل التواصل الاجتماعي كانت المنبر الأوسع والأكثر زخما في مناقشة القضية، سواء ما جاء في فيديوهات المقاول أو في تعامل النظام وأذرعته المختلفة مع القضية، فامتلأت صفحات تويتر وفيسبوك بالعديد من التغريدات والمنشورات التي تناولت الموضوع، وتنوع التناول بين الجدية والتهكم والسخرية، وإضافة المزيد من المعلومات حول عدد من الملفات التي ورد ذكرها في الفيديوهات.

وبينما رأى البعض في ما فعله محمد علي “شرارة ثورة جديدة” في مصر، بكشفه عن هذا الكم من الفساد ومواجهته السلطة، رأى آخرون أنه مجرد فاسد واختلف مع الفاسدين، أو كومبارس يسعى للشهرة، معتبرين أنه ما كان ليتحدث لولا أنه اختلف مع الفاسدين على سرقة المال العام.

من ناحية أخرى، قرأ العديد من رواد مواقع التواصل ما بين السطور في فيديوهات محمد علي، فلفت أحدهم إلى أن بعض ما جاء فيها يؤكد أن السيسي كان يعد للانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي، مستشهدا بما ورد في أحد الفيديوهات بأن السيسي (حينما كان وزيرا للدفاع) حضر لرؤية الفيلا الجديدة في الوقت الذي كانت فيه أحداث قصر الاتحادية مشتعلة، وذلك في نهاية عام 2012.

قراءة أخرى لاحظت أن هذا الفساد وإهدار المال العام الذي كشف عنه مقاول الجيش يفسر أسباب إصرار السيسي على جمع كل السلطات في يده وسحق جميع الأصوات المعارضة له.

معلق ثالث كانت له وجهة نظر مغايرة، طرحها عبر تساؤلات عما جاء في تصريحات مقاول الجيش، وأبرزها: لماذا يخرج الآن ويكشف هذا الحجم الكبير من الفساد رغم أنه يعمل مع الجيش منذ 15 عاما جمع فيها ثروة هائلة مكنته من إنتاج فيلم سينمائي وامتلاك العديد من الفيلات والقصور والسيارات الفارهة؟

لكن تغريدة لمحمد علي جاءت لترد على ذلك قائلا “كمية التهديدات الي بتجيلي من المخابرات وأجهزة الدولة لا تدل إلا أنكم مرعوبين من الي لسة هفضحكم فية وهقولة للناس كلها يمكن أطهر نفسي من أني في يوم صدقتكم واشتغلت معاكم وساعدتكم في الضحك على الشباب. أنا أسف وبعتذر لكل مصري شاركنا في تحطيم حلمة”.

وهناك من اعتبر أن ما جاء في شهادة مقاول الجيش تأكيد على توسع أنشطة الجيش في الاقتصاد خارج الرقابة المستقلة، وخطورة ذلك على اقتصاد أي بلد، كما أنه يناقض مطالبات السيسي الدائمة للمصريين بالصبر والتحمل على القرارات المتعاقبة برفع الدعم عن الماء والكهرباء والمحروقات لأن الدولة “فقيرة أوي”.

ويشار هنا إلى أن الجيش يمارس نشاطه الاقتصادي عبر مؤسسات اقتصادية تدار مباشرة من قبل القوات المسلحة، ولا تخضع ميزانياتها لرقابة من قبل أية جهة مدنية، وأبرز هذه المؤسسات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والهيئة العربية للتصنيع، والهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

بعض رودا مواقع التواصل اتجهوا إلى تجميع ما جاء في فيديوهات مقاول الجيش من أعمال أهدرت المال العام بالمليارات، في حين نشر آخرون صورا من تطبيق خرائط جوجل توضح أماكن بعض هذه القصور والاستراحات التي بناها محمد علي بتكليف من الجيش.

 




المصدر

عن الكاتب

مرحبا، أنا مدون محترف من المغرب، بالضبط من مراكش. كنت ولا زلت مدونا للعديد من المواقع بدوام جزئي ولكن بدأت مؤخرا في إنشاء العديد من المواقع العربية و الأجنبية ،بالنسبة لي فالتدوين هواية وليس وسيلة لكسب المال ، لدي مستوى جيد وأمتلك مهارات في مجال المعلوميات و الهندسة المدنية… بعد رؤية النجاح الكبير لبعض المدونات الرائدة، أردت ومن خلال هذه البوابة أن أقتسم معكم تجربتي و معلوماتي عن كل شيئ وأن أبقى معكم على تواصل دائم…

شاهد أيضاً

مدارس دون شاشات رقمية.. أولياء يتحدون لمنع الهواتف الذكية عن أطفالهم

عبر عدد من الآباء عن قلقهم من الغزو الرقمي لعالم أبنائهم، ومن طلبات الأطفال الصغار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *